الشيخ جعفر كاشف الغطاء
64
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
زماننا إرادة تقديمها عليه ، فكانت كالمشروطة يُطالب بها قبل العمل . ومنها : أنّه لا بدّ من مُباشرة النائب بنفسه مع شرطها عليه ، إلا أن يأذن الوصيّ ونحوه فلو تعذّر فعله بنفسه ، انفسخت الإجارة . ولا يلزم مع الإطلاق أو اشتراط جواز الاستنابة . والأحوط المحافظة عليها مع الإطلاق . ويجوز للنائب الاستنابة بإجارة ، والأحوط أن لا ينقص من الأُجرة المعيّنة له إلا بعد انقضاء بعض العمل ، وتكفي نيابة المتبرّع عن النائب . ولو ماتَ أخرج ( الوارث من ) ( 1 ) المسمّى مقابل ما بقي من العمل في المباشرة ، ومقدار ما يستأجر به عنه في المطلقة من أصل المال . ومنها : أنّه لو شُرطَ له ُ زمان معيّن أو مكان معيّن ، راجحاً أو مرجوحاً لزم كما أنّه لو شُرط للصلاة زمان معيّن أو مكان معيّن أو نوع معيّن ، كالجماعة ونحوها ، أو كيفيّة معيّنة ، كالتسبيحات الثلاثة بدل القراءة ، أو تثليث التسبيح في الركوع والسجود ، لزم الشرط ، وإلا فالإطلاق يُنزّل على المتعارف في الزيادة والنقص . وأمّا الخصوصيّات ، كالسور الخاصّة والقنوتات الخاصّة ، فلا لزوم فيها ما لم تُشترط . ومنها : أنّه لا يجب البدار إليه بعد الاستئجار ، ولا التأخير المؤذن للإهمال ، بل يكتفى بعدم عدّه متهاوناً عُرفاً . ولو شُرط شيء ، اتّبع الشرط . ومنها : أنّه يلزم النائب القيام بما لزم المنوب عنه ، من خصوص نوع العبادة ، ومقوّماتها ، وشرائطها المتعلَّقة بذاتها ، دون ما تعلَّق لخصوص الفاعل ، فإنّ لكلّ حكمه . ومنها : أنّه يجوز لمن في ذمّته قضاء عن نفسه أو عن غيره أن يشغل ذمّته بغيرهما ، ويأتي بالمتأخّر قبل المتقدّم ، مع عدم اشتراط وقت معيّن يلزم فواته ، وعدم لزوم الإهمال .
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : للوارث عن .